الجمعة، 8 أكتوبر 2021

ما سبب انقطاع تطبيقات الفيس بوك وماسنجر وواتساب عن العمل؟ هل من الشركة أم من الهكر؟

حسبما يدور في أروقة الإنترنت عند وقوع التوقف في المواقع ، أن

السبب الرئيسي لتوقف منصات الفيس بوك وانستقرام وواتساب ، هي هذه المقابلة في برنامج 60 minutes الشهير ، وليس الهكر الصيني كما تزعم الشركة نفسها لتغطي على الأمر وكما تنشر وسائل الإعلام الأمريكية:



 الشركة أعلنت عن العطل في شركاتها الثلاث ، خلال ساعات قليلة جدا بعد نشر هذه المقابلة ، وإخترعت قصة ركيكة عن الهكر الصيني الطفل وما يثير السخرية هو تزامن الهكر الصيني مع هذه المقابلة التي من شأنها أن تقلب حال فيس بوك رأسا على عقب.

هذه السيدة هي فرانسيس هوغن التي عملت في أكبر الشركات مثل قوقل سابقا، وللعشر السنوات الأخيرة في فيس بوك ، تتخصص في هندسة الكمبيوتر وتحمل شهادة ماجستير من هارفارد ولها باع طويل في هذا المجال.

سربت هذه السيدة عشرات الآلاف من المستندات الخطيرة من داخل شركة فيس بوك ، والتي تدين منصات فيسبوك وانستقرام بتهم خطيرة كان قد أنكرها مارك زوكيربيرج تماما في استجوابه الشهير أمام الكونغرس الأمريكي.

السيدة التي كانت مجهولة الهوية سابقا حتى الشهر الماضي ، نشرت وقتها تهم ضد فيس بوك وسربتها مع شكاوى فيديرالية ضد الشركة، وحتى هذه المقابلة التي نشرت البارحة وأثارت عاصفة هوجاء داخل الشركة ، حتى فيس بوك لم يكن لديها علم من هو أو هي مسرب المعلومات.

المقابلة التي تمتد لأكثر من ساعة ( وحاليا تم سحبها من اليوتيوب بالطبع وتتواجد فقط مقاطع وقصاصات قصيرة عنها) في ضمن أهم ما ذكرته هو أن فيس بوك تكذب تماما حين يتعلق الأمر بمحاولاتها لتقليل محتوى العنف والكراهية على منصتها ضد الأقليات العرقية والدينية والفتيات الصغيرات ،رغم أنها ادعت أنها تعمل على تحسين هذا الشيء، وأن منصاتها تخلق تناقصا في الثقة بين الأقليات العرقية والدينية وتسمح بخلق شرخ كبير في المجتمعات.

إحدى الأمثلة : هي المجازر التي قامت بها الحكومة في ميانمار ضد المسلمين عام ٢٠١٨ ، واستخدمت فيه منصة فيس بوك لنشر الدعوات للتطهير العرقي ضدهم.

تذكر فرانسيس أيضا أن الشركة في كل مرة تقابل فيها باختيار صعب بين مصلحة العامة وبين مصالحها الخاصة وارباحها فإنها دائما تختار مصالحها.

كما أن فرانسيس تذكر أن كثيرا من الموظفين من داخل الشركة حاولو تنبيه إدارة الشركة على أمور كثيرة تتعارض مع مصلحة العامة وكان يتم تدمير هذا الموظف تماما ، وهو ما جعلها تصور سرا عشرات الآلاف من المستندات كأدلة قاطعة لن تستطيع الشركة إنكارها وتسريبها للخارج، وبدأت أولا كمجهولة للهوية حتى مقابلتها البارحة على العلن ولأول مرة.

سبب توقف الشركات عن العمل هو من الشركة نفسها، وتزامن ذلك مع إطلاق كذبة الهكر الصيني ، وذلك لسببين رئيسيين :

أولا: الحصول على أطول وقت ممكن لإخفاء ما تستطيع من أدلة ضدها وهي قد أصبحت الآن تحت أنظار العالم وبأدلة قاطعة ضدها.

ثانيا: قصة الهكر الصيني مع إيقاف التطبيقات معا يساعد على جذب أنظار العالم بعيدا عن الحدث الحقيقي وهي الفضيحة المدوية التي سببتها فرانسيس هوغن والمقابلة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق